|
لقد شهد قطاع التعليم بالسلطنة جهوداً ضخمة وشاملة وذلك استجابة لرؤية
مستنيرة عبر عنها جلالة السلطان المعظم بقوله حفظه الله :
"
لقد كان تعزيز قدرة الإنسان العماني على خدمة وطنه غاية كبرى وهدفا أسمى ،
ولتحقيق ذلك كان لابد من نشر التعليم ، وكان لابد من ربط هذا التعليم
بثقافة الأمة وحضارتها و موروثها التاريخي من ناحية ، وبمناهج العصر
وأدواته وتقنياته من ناحية أخرى" .
ففي
السبعينات وبداية الثمانينات، اقتصرت الدراسات ما بعد الشهادة العامة على
البعثات الدراسية الخارجية ، والتي لعبت دورا أساسيا في تأهيل وتدريب
الكوادر العمانية ، وتم تنظيم عملية الابتعاث في تلك الفترة من خلال
المراسيم السلطانية التالية : المرسوم السلطاني رقم 7/1973. ، والمرسوم
الـسلطاني رقم 22/1977 و المرسوم السلطاني رقم 13/1985.
و بدأت
مؤسسات التعليم العالي في السلطنة بالظهور في بداية الثمانينات ، بإنشاء
المعهد المصرفي العماني (معهد الدراسات المصرفية والمالية حاليا) في عام
1983م ، لإعداد القوى اللازمة للعمل بالقطاع المصرفي ، والكليات المتوسطة
للمعلمين (الكليات التخصصية حاليا) في عام 1984م ، لإعداد المعلمين حملة
الدبلوم فوق الشهادة العامة ، كما تم في نفس العام افتتاح الكلية الفنية
الصناعية (الكلية التقنية العليا حاليا) وذلك لتلبية احتياجات السوق المحلي
من التخصصات المهنية ، كما تم في تلك الفترة إنشاء بعض المعاهد الصحية
لإعداد الممرضين العمانيين للعمل بالمستشفيات الحكومية ، كما تم في عام
1986م افتتاح معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد (معهد العلوم الشرعية
حاليا) لإعداد وتأهيل القضاة والدعاة ، وتوجت المسيرة التعليمية بافتتاح
جامعة السلطان قابوس ، في عام 1986م0 ، وفي النصف الثاني من التسعينات تم
إشراك القطاع الخاص للمساهمة في العملية التعليمية ، حيث صدر المرسوم
السلطاني رقم ( 41/99) بإنشاء كليات ومعاهد خاصة .
لذلك بدأت
النواة الأولى للمؤسسات التي تعنى بالتعليم في مرحلة ما بعد الثانوية
العامة ، مبكرة ، وذلك في النصف الثاني من العقد الأول للنهضة المباركة ،
بإنشاء عدد من المعاهد والبرامج الخاصة بإعداد كفاءات وطنية، تسد جزءاً من
احتياجات التنمية التي عمت السلطنة من الأيدي العاملة المؤهلة ، وتتابعت
بعد ذلك الخطوات والجهود والصروح العلمية والتربوية والمهنية وتوزعت على
مختلف مناطق السلطنة ، وتزايدت أعداد الدارسين ، إلى أن توج ذلك بإنشاء
وزارة التعليم العالي في مطلع عام 1994م بالمرسـوم السلطـاني رقم 2/94،
وذلك في 5/1/1994م والذي نص في مادته الرابعة على إنشاء وزارة للتعليم
العالي .
واستناداً
إلى هذا المرسوم السامي ، قامت وزارة التعليم العالي و نقلت إليها المديرية
العامة للبعثات والعلاقات الخارجية ( التي كانت تابعة لوزارة التربية
والتعليم ) ، بموجب المرسوم السلطاني رقم 15/94 ، وبموجبه أيضاً تحددت
اختصاصات الوزارة لأول مرة. فحملت من ذلك الوقت مسؤولية النهوض بالتعليم
العالي، كما اهتمت بالبحث العلمي باعتباره الوظيفة الثانية للتعليم
العالي. لكن سرعان ما أدركت الوزارة، أن هذا المفهوم الثنائي المتمثل في
نشر التعليم العالي والاهتمام بالبحث العلمي، أصبح مفهوماً قديماً وحـل
محلـه المفهوم الثلاثـي لوظائف مؤسـسات التعليم الجامعي والعالي ، فهذه
المؤسسات مراكز للتعليم ، وللبحث العلمي وهي أيضاً مراكز لخدمة البيئة
والمجتمع و تنميتهما والنهوض بهما . وتوالت التشريعات الخاصة بالتعليم
العالي في السلطنة كالتالي :
· المرسوم السلطاني رقم (65/98) بإنشاء مجلس التعليم العالي .
· المرسوم السلطاني رقم (41/99) بإصدار نظام الجامعات الخاصة .
· القرار الوزاري رقم (36/99) بإصدار اللائحة التنفيذية لنظام
الجامعات الخاصة.
· المرسوم السلطاني رقم (42/99) بشأن إنشاء الكليات والمعاهد العليا
الخاصة.
· المرسوم السلطاني رقم (36/2000) بتحديد اختصاصات وزارة التعليم
العالي.
· المرسوم السلطاني رقم (70/2000) بإنشاء مديرية عامة للجامعات
والكليات الخاصة.
· المرسوم السلطاني رقم (74/2001) بإنشاء مجلس الاعتماد
|