|
عُمان
دولة عربية وهي إحدى دول الخليج العربي وتقع في الركن الجنوبي الشرقي من
الجزيرة العربية ولهذا الموقع أثره البالغ في تاريخ عُمان بل وفي تاريخ
المنطقة المحيطة بها ، أقام بها في الأزمنة السحيقة العماليق |
|
وقبيلة عُمان بن هود التي أخذ عنها اسم السلطنة وقبيلة ثمود التي ورد ذكرها
في القرآن الكريم ثم هاجر إليها بعض العرب القحطانيين من الازد وغيرهم كما
جابت السفن العُمانية البحار والمحيطات وكانت لها اتصالات عديدة مع الخليج
العربي وبقية بلدان شبه الجزيرة العربية وشرقي إفريقيا وشرقي آسيا مما
جعلها مركزا تجاريا مرموقا يجمع بين منتجات مصر الفرعونية وشرقي إفريقيا من
ناحية ومنتجات الصين والهند وبلاد الرافدين من ناحية أخرى ومنتجاتها
التجارية والبحرية والزراعية وخاصة اللبان. |
 |
|
 |
والموقع ذاته أيضا كان سببا رئيسيا في نشر الدعوة الإسلامية حيث عرف عن
العمانيين ولعهم بالبحر والتجارة وكانوا أسياد البحار وتجارا مهرة استطاعوا
الوصول إلى كانتون بالصين وهو ما عرف بطريق الحرير ومن ثم إلى الولايات
المتحدة الأمريكية حيث كان احمد بن النعمان أول مبعوث عربي إلى الولايات
المتحدة الأمريكية .
تسمت عمان على مدى حقب التاريخ المختلفة بمجموعة من الأسماء أبرزها (مجان)
وهو مرتبط بما اشتهرت به عمان من أنشطة صناعة السفن وصهر النحاس حسب لغة
|
|
السومريين ، و(مزون) وهو مرتبط بوفرة المياه في عمان و(عمان) ويعود هذا
الاسم إلى مكان في اليمن هاجرت منه القبائل العربية التي استقرت في عمان
بعد انهيار سد مأرب، أو انه كما يورد ذلك بعض المؤرخين يعود إلى عمان بن
سبا بن يغثان بن إبراهيم عليه السلام. |
|
التاريخ العماني ناصع منذ عصور ما قبل الإسلام وقيام دول وممالك في الشمال
والجنوب وظهور صناعات النحاس والفخار ومن ثم ازدهار أسواق تجارية كصحار
التي كانت ميناءا تجاريا هاما على مستوى المنطقة ، وكذلك الحال في قلهات
وصور في المنطقة الشرقية ، وعبر عن ذلك الازدهار في كل حقبة من حقب التاريخ
التسميات التي كانت تطلق على عمان ومنها مزون ومجان وهما تعبير |
 |
|
عن ازدهار صناعة النحاس والتي وجدت العديد من الآثار الدالة على ازدهار تلك
الصناعة في مواقع أثرية بمناطق مختلفة من السلطنة . ومن الشمال إلى الجنوب
ولا زلنا في عصور ما قبل الإسلام فقد ازدهرت هناك تجارة اللبان الذي ينمو
بكثرة في جبال محافظة ظفار فكان على مدار قرون مضت على قدر كبير من الأهمية
حيث استخدمه الفراعنة في مصر القديمة في معابدهم واستهلكوا منه كميات كبيرة
دلت على ذلك بعض الرسوم والحفريات لسفن ومراكب محملة باللبان موجودة في
المعابد المصرية ، ولا تزال هناك أيضا العديد من الشواهد التاريخية في جنوب
عمان تدل وبوضوح على حضارات وأمم كانت سائدة في القرون الماضية وبادت وخلفت
وراءها مقابر ومزارات ومواقع أثرية على جانب كبير من الأهمية . |
 |
|
 |
|
يضم التقسيم الإداري للسلطنة ثلاث محافظات هي:
محافظة مسقط :
تعتبر محافظة مسقط المنطقة المركزية للبلاد
سياسيا واقتصاديا وإداريا ففيها تقع مدينة مسقط
عاصمة للسلطنة ومقر ومركز أجهزة الدولة .
كما تعد المحافظة من أكثر مناطق السلطنة كثافة بالسكان . وتتكون
المحافظة من ست ولايات هي : مسقط – السيب –
مطرح – العامرات – بوشر – قريات
. |
 |
 |
محافظة ظفار : تقع المحافظة في أقصى جنوب السلطنة وتضم تسع ولايات وهي : صلالة – رخيوت – ثمريت – ضلكوت – طاقة – مقشن –
مرباط – شليم جزر
الحلانيات – سدح . لعبت المحافظة على مدى سنوات التاريخ العماني
أدوارا مميزة
فقديما كانت معبرا للقوافل في جنوب شبة الجزيرة العربية ، واشتهرت
بتجارة اللبان الذي ينتشر في جبالها الشامخة. |
|
محافظة مسندم :
تطل محافظة مسندم على مضيق هرمز الذي يمر من
خلاله نحو 90% من الصادرات النفطية لدول مجلس التعاون الخليجي وكما
انه يعتبر
شريانا حيويا للحركة التجارية من والى منطقة الخليج العربي .
المحافظة التي تقع في أقصى شمال السلطنة تضمن أربع ولايات وهي : خصب – دبا البيعة –
بخا – مدحا . |
 |
|

كما يضم خمس مناطق تضم59
ولاية
وهي تفصيلا على النحو التالي : |
 |
منطقة الباطنة :
عبارة عن شريط ساحلي يتراوح اتساعه ما بين 15و
80 كم وطوله 300كم ويمتد شمالا من مسقط
إلى
حدود دولة الإمارات العربية المتحدة ، تضم المنطقة اكبر عدد من الولايات
وهي 12 ولاية هي :
صحار – السويق – شناص – وادي المعاول – صحم – العوابي – لوي –
المصنعة – الخابورة
–
بركاء . لعبت المنطقة دورا رئيسيا في النشاط البحري التجاري
العماني في الخليج
والمحيط الهندي قديما وفي الوقت الراهن تقوم صناعات اقتصادية
عملاقة كميناء ومصفاة صحار وصناعات أخرى تستغل الموارد والإمكانات الاقتصادية
للمنطقة ، إضافة إلى أن
المنطقة تضم اكبر سهولة السلطنة الزراعية (سهل الباطنة). |
|
منطقة الظاهرة :
عرفت المنطقة التي هي عبارة عن سهل شبة
صحراوي باسم (توام) و(الجو) وتضم خمس ولايات هي : البريمي – عبري –
محضه – ينقل
–
ضنك . لعبت المنطقة دورا حيويا في التجارة حيث كانت معبرا للقوافل
التجارية ، وتضم
المنطقة حاليا العديد من مصادر الطاقة ومن ضمنها العديد من حقول
النفط والغاز ، كما افتتح مؤخرا مشروع ضخم لمخزون مائي جوفي هائل وهو ( حوض المسرات). |
|
المنطقة الداخلية : تضم المنطقة ثمان ولايات وهي : نزوي
–
الحمراء – سمائل – منح – بهلاء – أزكي – أدم – بدبد ، وتمثل المنطقة ملتقى
طرق حيث
تتصل من الشرق بالمنطقة الشرقية ، ومن الغرب بمنطقة الظاهرة ومن
الجنوب بالمنطقة
الوسطى ، ومن الشمال بمحافظة مسقط ومنطقة الباطنة . ساهمت المنطقة
على مدى سنوات التاريخ العماني بادوار مهمة وكان لها حضورها البارز في صنع
الانجازات العمانية ،
ولذا فهي تحظى حاليا بنصيب وافر من انجازات النهضة المباركة
. |
 |
|
 |
المنطقة الشرقية :
تحتضن المنطقة مشروعات اقتصادية عملاقة
كمشروع الغاز الطبيعي المسال الذي تم تدشينه عام 1999م ، كما بدء
الأعداد لإنشاء
مصنع سماد اليوريا والامونيا ويضاف تلك المشروعات إلى رصيد المنطقة
من المشروعات الأخرى في مجالات الاقتصاد المتنوعة . تشكل المنطقة بولاياتها
الإحدى عشرة وهي :
صور – الكامل والوافي – ابراء – جعلان بني بو علي – المضيبي –
جعلان بني بو حسن
–
بدية – وادي بني |
|
خالد – القابل – جزيرة مصيرة – دماء والطائيين منطقة جذب سياحي لما
تتمتع به من مقومات طبيعية متنوعة ومنها الجزر والخلجان الطبيعية
ومحمية السلاحف
البحرية في راس الحد ورمال الشرقية في بدية
.
المنطقة الوسطى :
تتميز المنطقة بوجود أعداد كبيرة من حقول
إنتاج النفط والغاز ، إضافة إلى كونها منطقة تضم أنواعا وأشكالا
متعددة ومتنوعة من
الحياة البرية من أهمها محمية المها العربية في جدة الحراسيس .
يتبع المنطقة أربع
ولايات وهي : هيما – محوت – الدقم – الجازر. |
 |
|
 |
|
|
حديقة ريام:
وتقع على مقربة من مسار الطريق البحري الذي يربط ولاية مطرح بمسقط القديمة،
وتتميز بموقعها الجميل على تلة مرتفعة مقابل ميناء السلطان قابوس، وتشتهر
بوجود مبخرة تزينها على قمة أحد الجبال المحاذية للحديقة.
حديقة النسيم: تقع هذه الحديقة في
ولاية بركاء على بعد 36 كم من مطار السيب الدولي وتوفر هذه الحديقة أماكن
جميلة للترفيه والاستراحة.
وفي ولايات السلطنة الأخرى تتعدد الأماكن والمواقع التي تتناسب مع أذواق
محبي التخييم والاصطياف بأي من المواقع السهلية بجانب العيون الطبيعية
المنتشرة في ولايات السلطنة. |
 |
|
|
حديقة القرم الطبيعية:
تقع في محافظة مسقط، وهي تجمع بين جمال البحر والمروج الخضراء، تشتهر
بسهلها الجميل المنحدر من أعلى الجبل إضافة إلى بحيراتها المتعددة وما ينظم
بها من جولات بحرية قصيرة داخل الحديقة من خلال القوارب الصغيرة. |
|
القلاع والحصون
تعتبر القلاع والحصون من أعظم الآثار المعمارية في سلطنة عمان، وهناك ما
يقارب من 500 قلعة وحصن وبرج لا تزال آثارها شاخصة للعيان حتى يومنا هذا
وهي بشموخها تنطق بأحداث التاريخ العماني الطويل، وتوحي لزائريها بأنهم
أمام متحف خلدت فيه الكثير من الأحداث والمعالم للحضارات السابقة. |
|
قلعتا الرستاق وبهلاء:
وهما أقدم
قلعتين معروفتين كون أن بناء بعض أجزائها تعود لفترة الوجود الفارسي وهي
الفترة التي سبقت بزوغ فجر الإسلام على عمان، وكلمة رستاق بالفارسية تعني
"المنطقة الأمامية" وتعتبر هذه القلعة أعلى قلاع عمان قاطبة وتتكون من عدة
أبراج، وكانت أغلب الحكومات المتعاقبة تضيف إليها أبراجاً جديدة.
وقلعة بهلاء التي يعود بداية بنائها كذلك إلى فترة ما قبل الإسلام، وبهلا
اليوم بلدة معروفة تقع إلى الشرق من مدينة نزوى المشهورة، |
 |
|
 |
وتمتاز
قلعتها بأسوارها الطويلة التي تمتد لمسافة أكثر من عشرة كيلومترات، أما
ارتفاعها فيبلغ 150 قدما، وتقع وسط بساتين الفاكهة ومزارع الحبوب، والأسوار
الخارجية للقلعة مطلية بالجص والصاروج وهي مادة قوية تشبه الإسمنت.
قلعة نزوى:
بنيت عام 1668، ويبلغ قطر برجها الدائري 27 مترا، كما يبلغ ارتفاعها 34
مترا، ولها سبعة أبواب، ويوجد في مبناها عدة فتحات خصصت لمرامي المدافع.
|
|
حصن الحزم:
بني عام 1708م، ويبعد مسافة 120 كم عن العاصمة مسقط، ويمتاز بموقعه الحصين
وهندسته الرائعة وبعدم وجود أي نوع من الأخشاب في سقوفه المستديرة المثبتة
على أسطوانات ضخمة من الأحجار الصلبة. |
|
وللحصن عدة أبواب كبيرة، ويوجد داخل أبراجه مدافع برتغالية وإسبانية، وفي
داخل الحصن يوجد ممرات سرية تمر بجهات الحصن كلها وتوصل في النهاية إلى
الخارج.
حصن جبرين:
شيد في أواخر القرن السابع عشر، وهو يبعد عن مسقط بنحو 150 كم، ويحمل اليوم
اسم بلدة تكثر فيها أشجار النخيل ويعتبر من أجمل المواقع التاريخية في عمان
ويبلغ ارتفاعه 22 مترا. |
 |
 |
قلعة نخل:
تعد أحد
المواقع التاريخية الشهيرة في السلطنة وتتميز ببنائها الواقع فوق ربوة
صخرية تتوسط بساتين النخيل والتي تشكل بمعلمها بناء عند قاعدة سلسلة جبل
نخل في شمال شرق الجبل الأخضر ويوجد بالقلعة متحف للأسلحة التقليدية.
|
|
وبالإضافة إلى القلاع والحصون توجد في عمان أعداد كبيرة من المساجد
التاريخية القديمة التي يعود تاريخها إلى عصور الإسلام الأولى ومازالت
قائمة حتى اليوم، ومن أشهرها مسجد المضمار بسمائل الذي بناه مازن بن غضوبة
وهو أول من أسلم من أهل عمان وجامع البياضة بولاية الرستاق ومسجد سعال
ومسجد الشواذنة ومسجد الشرجة بالمنطقة الداخلية ومسجد آل حمودة بالمنطقة
الشرقية. |